القبيلة والاسلام والدولة تأليف. فرج نجم

Out of stock
£10.00
You will earn 10 points with this purchase
Sorry, this item is out of stock
يبدو كتاب الباحث الليبي فرج نجم القبيلة والإسلام والدولة في ليبيا دراسة تاريخية تحليلية ذات طابع تفصيلي للجذور القبلية للمجتمع الليبي وأطواره وتفاعلاته في ظل الدولة منذ الفتح الإسلامي حتي بعد الحقبة القرمانلية التي امتدت من 1711 إلي 1835. والكتاب هو موضوع رسالة دكتوراة تقدم بها فرج الي جامعة ويستمنستر بلندن.
وتدور الدراسة حول الخلفية العرقية للبربر، مشيرا الي اختلاف الآراء والمذاهب وأقوال المدارس في أصول البربر ـ أو الأمازيغ كما يحبون أن يُعرفوا ـ الأمر الذي زاد الصورة إبهاماً فيما يخص تلك الأصول. ومن بين عدد من الافتراضات تلك الفرضية التي تعيد اصل البربر للعرب مما سهل استيعابهم للعرب المسلمين الفاتحين سنة 643 (24هـ) وما ترتب عليه من تطور جذري في التركيبة العرقية للمنطقة.
وتميل الدراسة الي المدرسة التي تقول بان البربر هم عبارة عن أخلاط، وبرسوخ الإسلام في المنطقة أزاح البربر عن كاهلهم إشكالية الأصول، واندمجوا مع بقية المسلمين في مسيرة البناء الإسلامي الذي من خلاله تأهلت الكثير من قبائلهم لقيادة الشق الغربي للأمة، والقيام بأدوار تفاوتت في عظمتها وتأثيرها في تاريخ المنطقة وشعوبها بالرغم من التعدد العرقي والقبلي للمنطقة.
مر الشمال الإفريقي عامة وليبيا خاصة بتحول جذري نتيجة هجرات العرب وخاصة تغريبة قبائل هلال وسُليم إلي أرض البربر. وهذه الهجرات أحدثت عملية تحول جوهري مثير للغاية، لأنه لم يقتصر علي التغير العرقي للمنطقة فقط، وإنما شمل ثقافة السكان الأصليين ولغتهم لصالح العرب. وعلي الرغم من سلطان معسكر العرب وشوكتهم إلا أن البربر بإسلامهم استمروا في حكم المنطقة وقيادة شعوبها بما فيهم العرب الفاتحين، ومن هذه البيوتات البربرية العريقة الحاكمة: بني خزرون (من قبيلة زناتة) الذين حكموا طرابلس الغرب ببربرها وعُربها أكثر من غيرهم.
وأوجد الاحتكاك اليومي بين العرب والبربر عملية ثنائية التأثير المتبادل، وما نتج عنها من تعريب لأسباب شتي منها ما كان ترغيبياً أو ترهيبياً. ولكن للأمانة، الرغبة في التعريب كانت جامحة وفاقت كل الضغوط والإملاءات. علاوة علي ذلك اختلط البربر بالعرب وتفاعل كلاهما مع الآخر، ومن ثم نسجا مجتمعاً جديداً قاعدته وسقفه الإسلام، ولسان حاله الرسمي والشعبي إلي حد ما العروبة.
من القضايا الاخري التي تطرحها الدراسة التعريب ، حيث يقول ان عملية تعريب شمال افريقيا لعب فيها عاملان، شد وجذب، ترغيب وترهيب. ويشير الكاتب الي ان هناك عددا من العوامل التي شجعت البربر علي تبني العربية والعروبة وهي كثيرة، لانها لغة الاسلام ولان عددا كبيرا من علماء الاسلام كانوا غير عرب، وبسبب التنافس المذهبي، خاصة بين الاباضية والمالكية وانتشار الصوفية، وفكرة الاصل الواحد للبربر والعرب، وسهولة اندماج البربر مع العرب الذين عاملوهم كأنداد وعلي قدم المساواة، بل ان الكثير من المؤثرات البربرية انتقلت للعرب. في مجال الترهيب، شعور البربر بان اسلامهم غير مكتمل الا اذا اتقنوا العربية، وسطوة العرب وشوكتهم التي جعلت البربر يقلدونهم، واسباب لها علاقة بالهجرة والترحيل، وضغوط بعض الحكام العرب علي البربر لتعلم العربية. وبعيدا عن هذه العوامل تشير الدراسة الي ان الحقب الإسلامية المتوالية والسلالات الحاكمة، شهدت غيابا في التمييز العرقي بين المسلمين واختفت فيها النعرات العنصرية بصفة عامة، الأمر الذي سهّل وسرّع عملية التعريب في المنطقة. علي أي حال، إذا ما كان المسلم عربي اللسان فإنه يُحصّن من أضرار الشوفينية ومساوئها في عالم لغته الدينية والرسمية هي العربية، وبذلك يكون قد تجنب مخاطر التمييز في أسوأ حالاته، كتلك الغضبات العربية التي أقسم بها الخليفة الأموي وتوعد بها مخالفيه من البربر.
لقد انقلبت الموازين القبلية بدخول عرب سُليم وهلال إلي ليبيا واستُحدث نظام قبلي جديد لا سيما في برقة، إذ أصبح فيها العرب السليميون هم السادة وعرفوا بالسعادي، وغيرهم ممن حالفهم أو أستُلحق بهم ليعيش في أكنافهم بالمرابطين، وقام كلاهما بأدوار تكاملية. فالسعادي ملكوا الأرض لكثرة عددهم وقرابتهم الثأرية، بينما انفردت قبائل المرابطين بأدوار غلبت عليها سمات التدين والقداسة، مما أهلهم ليصبحوا وسطاء في النزاعات التي تقع بين الفرقاء، وأحياناً بين الحكومة وخصومها، كما فعل أولاد بوسيف مع القرمانليين في صراعهم مع أولاد سليمان في بيئة بدوية سادت فيها شريعة الصحراء علي شريعة السماء.
عاشت هذه القبائل بأنماط حياتية مختلفة، فبعضها نصب الخيام علي أطراف الصحراء، وآخري علي سفوح الجبل الأخضر ونفوسة وتيبيستي والحساونة.
كما أتخذ بعض من العرب والبربر واليهود من كهوف ودواميس جبل نفوسة مساكن لهم، والبقية استقرت في قري ومدن انتثرت علي طول الساحل، والبعض الآخر فضل العيش في جيوب حول الواحات الموزعة في الصحراء الليبية كغدامس وأوجلة والحغبوب وغيرها. وبهذا التنوع المعيشي تنوع الاقتصاد القبلي وتعدد اهتمام السلطة المركزية بطرابلس بهذه التجمعات السكانية مما استمطر غضب الدولة علي بعضها إذا ما سعت إلي الاستقلال عن سلطان الدولة.

  • النوع:  غلاف عادي 
  • تأليف:  فرج نجم
  • الناشر:  مكتبة 17 فبراير
  • تاريخ النشر:  2013
  • السعر: 14.99

product review overlay image

Customer reviews

No reviews left yet
Write a review

No reviews have been left for this product, be the first to leave a review
Weight 0.3kg